الشيخ مهدي الفتلاوي
17
نهج الخلاص
على المصادر المتأخرة عن هذه الفترة ، فضلا عن المصادر المعاصرة ، وقد استندت إلى مصادر ومراجع أهل السنة أتباع مدرسة الخلفاء ، ومصادر الشيعة أتباع مدرسة أهل البيت ، مما جعل الكتاب أكثر قدرة على إعطاء صورة متكاملة للحديث الغيبي الواحد المروي في مصادر الفريقين . واعتمدت لتسهيل البحث على القراء والمحققين منهج التصنيف العلمي والموضوعي للأحاديث ، وفق تسلسل أحداثها التاريخية . ولهذا تناولت في أبوابه الأولى صفات خلفاء النبي الاثني عشر ، وما يتعلق بفتنة الخلافة ، والصراعات والملاحم التاريخية الواقعة في تاريخ الأمة في هذا الإطار ، ثم بدأت عرض الموضوعات الخاصة بالمقدمات السياسية لثورة المهدي المنتظر عليه السّلام ، ثم علامات ظهوره ، ودلائل حركته ، وصفات أصحابه ، ومعالم دولته وجيشه ، انتهاء بأحداث الساعة وأشراطها . صحة أحاديث نهج الخلاص أما ما يؤكد صحة أحاديث هذا الكتاب ، فهو اعتمادنا على القواعد العامة التي تثبت صحتها متنا وسندا ، منها : 1 - عدم معارضتها للكتاب والسنة النبوية . 2 - إسنادها إلى طرق متعددة لدى الفريقين . 3 - موافقتها للعقل . 4 - عدم معارضتها لقواعد العلم الثابتة . 5 - بالإضافة إلى دلالة أكثرها على الواقع ، وانطباقها على الأحداث التاريخية المتفق عليها عند المسلمين جميعا . وننبه القراء عموما والمحققين خصوصا ، إلى أننا اعتمدنا لتصحيح أحاديث نهج الخلاص ، على المتابعات والشواهد ، المروية من طرق أهل السنة ، ولم ندون منها هنا إلا ما روي عن الإمام علي عليه السّلام فقط ، لنسبة الكتاب إليه ، ولو ضممنا ما روي عن الصحابة والتابعين من هذه المتابعات والشواهد ، لنهج الخلاص ، لبلغ حجمه أكثر من عشرين مجلدا ، فعلى الجميع آخذ هذه الملاحظة العلمية بنظر الاعتبار ، قبل